إدانة فلسطينية واسعة لهدم الاحتلال واد الحمص .. ومطالبات بالتوجه للمحكمة الجنائية

0 59

دانت الرئاسة والفصائل الفلسطينية جريمة هدم منازل الفلسطينيين في منطقة واد الحمص في صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة.

الرئاسة الفلسطينية
وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن التصعيد الخطير ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل، واعتبرته جزءا من مخطط تنفيذ ما يسمى “صفقة القرن” الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت على أن الرئيس محمود عباس يجري اتصالات مع مختلف الأطراف ذات العلاقة لوقف هذه المجزرة الاسرائيلية، ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذا العدوان بحق شعبنا وارضه ومقدساته.

وحيت الرئاسة الفلسطينية صمود الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده خاصة في العاصمة الابدية القدس، وهم يتمسكون بأرضهم في وجه القمع والظلم والاستبداد الإسرائيلي.

وقالت: “إن دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ستقوم عاجلا أم آجلا، وهو طريق السلام الوحيد، وعلى الآخرين ان يتحملوا مسؤولياتهم”.

المجلس الوطني
من ناحيته، طالب المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي ومؤسساته واتحاداته البرلمانية لمواجهة جرائم التطهير العرقي الإسرائيلي التي تجري ضد المواطنين الفلسطينيين في واد الحمص بصور باهر، وذلك في ضوء إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ جريمة هدم تطال 100 شقة سكنية، وتأوي نحو 500 فرد.

وأوضح المجلس في رسائل عاجلة وجهها رئيسه سليم الزعنون لمختلف الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والأوروبية والأورومتوسطية والأفريقية والاتحاد البرلماني الدولي انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي ولاتفاقيات لاهاي وجنيف ولقرارات الأمم المتحدة ولاتفاقيات السلام، والمتمثلة بهدم البيوت والمنشآت التجارية والصناعية والزراعية والبنى التحتية في فلسطين المحتلة خاصة في مدينة القدس، بهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والسياسي فيها ، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.

وبين أن تلك المباني في حي واد الحمص في صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، حصل أصحابها على تراخيص من السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبار أن الحي يقع ضمن تصنيف المنطقة “أ” حسب اتفاقيات أوسلو.

ودعا المؤسسات الدولية ذات الصلة الى التدخل الفوري لمنع الاحتلال من استكمال هدم تلك البنايات في صور باهر وغيرها من المباني المهددة في أكثر من مكان، واجباره على الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تعتبر مثل تلك السياسة والأفعال جرائم تطهير عرقي يجب محاسبته عليها.

وأوضح في رسائله أن هدم المنازل الفلسطينية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب، ويجري توثيقها من قبل الوكالات الدولية المتخصصة والتي ستشكل وقائع الملف الجنائي ضد الاحتلال، والذي يتوجب تفعيله ومتابعته على كافة المستويات بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية.

وفند المجلس الوطني في رسائله الحجج الواهية التي يسوقها الاحتلال لهدم تلك المباني، حيث أنها تنتهك فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 9 تموز 2004، التي طالبت إسرائيل وقف بناء جدار الفصل العنصري، بما في ذلك في القدس المحتلة وما حولها؛ وتفكيك المقاطع التي أُنجزت منه، وتقديم تعويضات للمتضررين، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.

وشرح المجلس سياسة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية تجاه المواطنين الفلسطينيين فيما يتصل بالبناء على أراضيهم خاصة في مدينة القدس، بينما تقوم بلدية الاحتلال بتنظيم أي قطعة أرض فلسطينية يستولي عليها المستوطنون اليهود وعلى نفقتها، بكل سهولة ويسر.

وأكد على أن عمليات الهدم في مدينة القدس المحتلة سجلت النسبة الأكبر خلال العام 2018، أذ بلغت 45%، حيث هدم الاحتلال 68 بيتاً و178 منشأة، وتركزت عمليات الهدم داخل أحياء مدينة القدس والتي بلغت 146 بيتاً ومنشأة، أما خارج أحياء مدينة القدس فبلغت 100 بيت ومنشأة.

وذكر برلمانات العالم واتحاداته بأن هدم تلك المباني في صور باهر وغيرها من المواقع المهددة مرتبط بسياسة الاحتلال منذ عام 1967، الذي هدم منذ عام 2006 حتى نهاية حزيران الماضي حوالي 1440منزلا فلسطينيا أكثر من نصفها في مدينة القدس المحتلة، وهدم منذ عام 1987 وحتى تاريخه أكثر من 6000 منزل في مختلف انحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. .

وطالب الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية بضرورة تحمل مسؤولياتها تجاه جريمة هدم المنازل الفلسطينية بوصفها جريمة تندرج ضمن سياسة التطهير العرقي، وتعتبر مخالفة جسيمة لنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحرم تدمير الممتلكات، وللمادة 23 من اتفاقية لاهاي الرابعة 1907 التي تحظر على القوة المحتلة هدم منازل وممتلكات مواطنين سكان المناطق التي احتلتها، وكذلك تشكل انتهاكاً صارخاً لنص المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والتي تنص على أنه “لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً”؛

وقال إن “عمليات هدم المساكن الفلسطينية تنطوي على جريمة مركبة معقدة تمس الروح والعقل والكرامة الإنسانية، وتمس أبعاد الوجود الإنساني والوطني برمته، لأنها عش أحلامهم ومأوى آلامهم وأفراحهم… والأنكى من ذلك عندما يضطر الأب لهدم مسكنه أو جزء منه بيده من خلال سياسة الهدم الذاتي، وإلا سيتكفل بنفقات الهدم”.

صائب عريقات
من ناحيته، دان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات بشدة جريمة الحرب المروعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في واد الحمص بالقدس الشرقية المحتلة، وطالب المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة بفتح تحقيق بهذه الجرائم.

وقال عريقات “لدينا استيداع لدى هذه المحكمة، والمعالجة الوحيدة هي فتح تحقيق مع المسؤولين الإسرائيليين”.

وطالب الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان بمحاسبة ومساءلة إسرائيل على جرائمها، قائلا: آن الأوان للدول العربية أن تدرك أن ما يحدث من مخطط هو تطبيق لـ”صفقة القرن” التي أعلنت عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وفتحت الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك”.

وأشار إلى أن الازدهار الاقتصادي الذي أُعلن عنه في ورشة المنامة ينفذ عبر هدم 100 شقة سكنية للفلسطينيين، متسائلا: أهذا هو الازدهار؟

وتابع: “كل من يحاول التطبيع مع هذه الدولة التي ترتكب جرائم حرب عليه أن يفهم هذا المغزى، وعلى الدول العربية احترام مبادرة السلام العربية والتمسك بها من الألف إلى الياء”.

وتساءل: ماذا ستقول هذه الدول التي تحاول التطبيع المجاني مع اسرائيل والتي ادعت أن الشعب الإسرائيلي بحاجة إلى تطمينات أمنية؟، لماذا يتم استقبال كوشنير وغيره واللقاء به ونحن نرفض كل ما يأتي به، وقلنا لهم أننا لن نفوض أحدا للحديث باسمنا؟

مركزية فتح
بدورها، اعتبرت اللجنة المركزية لحركة فتح هدم الاحتلال منازل الفلسطينيين في واد الحمص جريمة حرب وتطهيرٍ عرقي تضافُ إلى سجله الأسود من الجرائم المتعاقبة ضد الإنسان والأرض والمقدسات الفلسطينية، وخاصة في مدينةِ القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

وقالت اللجنة المركزية “إن هذه الجريمة إنما تأتي في ظل الدعم الأمريكي المطلقِ للمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، وهي نتيجة طبيعية للقرار الأمريكيّ اللاشرعي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها إليها ضاربة بعرضِ الحائط قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية اراضي خاضعة للاحتلال أسوة ببقية الأراضي الفلسطينية”.

وحملت اللجنة المركزية الإدارة الأميركية المسؤولية عن هذه الجريمة بنفس القدر الذي تتحمله حكومة الاحتلال.

وأشارت إلى أن هذه الجريمة بحق المقدسيين إنما هي ناقوس خطر يستدعي وقفة عربية صلبة، كما يستدعي ضرورة التخلي عن أوهام الحلولِ الأميركية الداعية إلى التطبيع مع دولة الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ومصالح الأمة العربية.

وطالبت المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن الدولي مطالبٌ بالتحركِ الفوري لإجبار إسرائيلَ على التوقّفِ عن جرائمها، وأن يتم استصدار قرار بفرض عقوبات رادعة ضد اسرائيل إن لم تحترم التزاماتها التي يفرضها عليها القانون الدولي كدولة قائمة بالاحتلال.

وأكد على ” أن ما هذه الجرائم لن تثنينا عن مواصلةِ صمودنا في وطننا، ولن تجبرنا على تغيير موقفنا الرافض لـ”صفقة القرن” وكل ما نتج عنها، وسنبقى متمسكين بأهداف شعبنا وبإنجاز حقوقه المشروعة بالعودة وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية”.

كما حذرت الحكومة الإسرائيلية أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وسيتم محاسبة اسرائيل على اقترافها طال الزمن أم قصر.

حركة الجهاد
من ناحيتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن ما يفعله الاحتلال في مدينة القدس من هدم للمنازل، جريمة ومجزرة بحق المقدسيين وإعادة احتلال لمناطق واسعة وتهجير لسكانها.

وأكدت الحركة في تصريح صحفي على أن هذه الجريمة هي نتيجة مباشرة لصفقة ترامب والتطبيع المستمر مع الاحتلال، مشيرة إلى أن سياسة الصمت العربي لن تجدي نفعا أمام العدوان والفاشية الصهيونية.

وأوضحت أن الاحتلال يتصرف دونما اكتراث بالعالم ومنظماته، لأن هذه المنظمات تقاعست وتواطأت وصمّت آذانها عن العدوان الاسرائيلي.

ودعت حركة الجهاد الإسلامي لمواجهة هذا العدوان وتصعيد الانتفاضة والمواجهة الشاملة، مشددة أن جريمة هدم المنازل في قرية صور باهر لن تمر دون رد.

حركة حماس

بدوره، اعتبر حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس هدم أكثر من مائة شقة في وادي الحمص في شرقي القدس هي جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، تستهدف تشريد المواطنين الأصليين أصحاب الأرض.

وقال قاسم في تصريح صحفي إن “زيادة حجم جرائم الاحتلال ضد أهالي المدينة المقدسة، ناتجة عن الدعم الأمريكي المطلق لسلوك الاحتلال العنصري، وتشجع الاحتلال لمزيد من هذه الجرائم بعد ورشة البحرين التي حذرنا من تداعياتها”.

وشدد المتحدث باسم حركة حماس “كل هذه الجرائم والسياسات العنصرية للاحتلال لن توقف مقاومة شعبنا للمشروع الصهيوني الاستعماري الذي يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، وأن خيار المقاومة الشاملة هو القادر على مواجهة هذه السياسة وإفشالها”.

الجبهة الشعبية
بدورها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أن هدم الاحتلال بنايات سكنية في حي وادي الحمص بقرية صور باهر في القدس المحتلة، بمثابة جريمة حربٍ وعملية تطهير عرقيّ ممنهجة، تأتي في سياق سياسات التهويد الجارية على قدمٍ وساق في المدينة المقدسة، ومحاولات فرض طوق استيطاني عليها من جميع الجهات.

ودعت جماهير الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة إلى التلاحم والالتفاف والتصدي الشعبي لجنود الاحتلال لمقاومة جريمة هدم البيوت، مُطالبةً قيادة السلطة بالتحرك العاجل، على كل المستويات ميدانيًا وسياسيًا وقانونيًا، من أجل تعزيز صمود المقدسيين وبضرورة التوجه العاجل إلى المؤسسات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ورفع دعوة عاجلة لإدانة الاحتلال على سياسات الهدم التي تنتهك مبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية لاهاي لعام 1907 التي تؤكد على عدم التعدّي على الأملاك الخاصة بالمواطنين في الأرض المحتلة”.

وشدَّدت الجبهة في تصريحها على أن توسيع الاحتلال عدوانَه الشامل على الشعب الفلسطيني، لن يقُابل إلا بمقاومةٍ شاملة قادرة على التصدي وإفشال كل المخططات الاسرائيلية والأمريكية الهادفة لتكريس واقعٍ على الأرض، يتقاطع مع مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.